المركز الجغرافي الملكي الأردني

ندوة علمية "الفلك والشرع في تحري هلال شهر رمضان"

افتتح مفتى عام المملكة الاردنية الهاشمية سماحة  الدكتور عبدالكريم الخصاونة، اليوم الاحد، فعاليات الندوة العلمية بعنوان “الفلك والشرع في تحري هلال شهر رمضان” التي نظمها المركز الجغرافي الملكي الأردني بالتعاون مع دائرة الافتاء العام والجمعية الفلكية الأردنية، وبحضور امين عام دائرة الافتاء العام ، وسماحة مفتي الامن العام ، ومندوب سماحة مفتي القوات المسلحة ،وبمشاركة عدد من علماء الشريعة الإسلامية ومتخصصين في علوم الفلك والفضاء من مؤسسات دينية وجامعاتٍ أردنية وجمعيات فلكية.

تهدف هذه الندوة، التي عقدت في مبنى المركز الجغرافي إلى مناقشة تحديد رؤية الهلال بناء على الأسس والمعايير والآراء الفقهية والفلكية،من خلال معايير واضحة ومبتكرة وضعها علماء الشريعة الاسلامية وخبراء في علوم الفلك والفضاء ، وتأتي هذه الندوة ضمن الأنشطة العلمية والثقافية التي ينظمها المركز الجغرافي الهادفة إلى نشر العلوم بين شرائح المجتمع.

وأثنى سماحة المفتي العام على أهمية هذه الندوة التي تجمع علماء الشريعة وعلماء الفلك لمناقشة تحري هلال شهر رمضان وقد أشار مفتي عام المملكة الدكتور عبد الكريم الخصاونة في كلمته أن شهر رمضان هو شهر العبادة والطاعة وهو من الاشهر العظيمة التي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بتحري ثبوتها، وأمرنا الله تعالى بصيام هذا الشهر العظيم ضمن ميقات زماني محدد، يتم تحديده بمطلع هلال الشهر، لذلك فقد اعتنا المسلمون بضرورة مراقبة الهلال بالوسائل العلمية، وتكاتف جهود علماء الشرع مع علماء الفلك لإصدار الحكم الشرعي الصحيح المبني على الأسس العلمية الصحيحة والمعرفة الدقيقة  التي تخدم المسلمين.

وأكد أن الوسائل التكنولوجية الحديثة كالتلسكوب وأجهزة الرصد الحديثة التي تحسب حركة الأجرام السماوية وبدايات الشهور والأيام هي من الوسائل المشروعة في الوصول إلى حكم دقيق وتحرٍ صحيح لرؤية الهلال، وهذه الوسائل الحديثة تأخذ أحكام المقاصد في جواز استخدامها، وهو ما يحثنا عليه دين الإسلام المبني على العلم والمعرفة .

ومن جهته قال مدير عام المركز الجغرافي، العقيد المهندس معمر كامل حدادين، إن موضوع تحديد أوائل الأشهر القمرية وما يتبعها من مناسبات دينية إسلامية في غاية الأهمية في العالم الإسلامي، وذلك بسبب ارتباطها بكثير من العبادات والشعائر الدينية.

ووضح حدادين عمل قسم الفلك والمواقيت بالمركز الجغرافي  بمتابعة الظواهر الفلكية والمشاركة في رصدها وتوثيقها والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتنظيم مثل هذه الندوات والمحاضرات، لاسيما ان المركز الجغرافي هو عضو في لجنة الاهلة والمواقيت التي تعمل نحو الموائمة العلمية بين الحساب الفلكي والرؤية بالعين لتحديد بدايات الأشهر القمرية، اضافة الى التشاركية بين المركز والمؤسسات ذات العلاقة بالمملكة ، وكون المركز الجغرافي عضو في المنظمات العربية والدولية التي تعنى بالفضاء والفلك .

وبعدها بدأت الجلسات العلمية للندوة حيث تحدث امين عام دائرة الافتاء الدكتور احمد الحسنات في محاضرة ألقاها عن الحكم الشرعي في اعتماد رؤية الهلال من خلال استخدام اجهزة رصد الهلال الحديثة كالمنظار والتلسكوب وجهاز CCD ، وقدم الدكتور عمار السكجي رئيس الجمعية الفلكية الاردنية  محاضرة بعنوان “الحسابات الفلكية في الاقتران المركزي حسب توقيت مدينة عمان وضواحيها ، وحسابات امكانية الرؤيا في المنطقة العربية الاسلامية”،  فيما قدمت الدكتورة الاء العزام من الجامعة الاردنية – قسم الفيزياء محاضرة عن كيفية رصد الهلال بينما قدم رئيس قسم الفلك والمواقيت بالمركز الجغرافي  النقيب المهندس سامر النسور ورقة بعنوان “اطوار القمر”، وفي اخر الندوة  تم عمل جلسة حوارية لمناقشة  الاستفسارات والتساؤلات الخاصة بالعلوم الشرعية والفلكية من قبل المشاركين .