ندوة علمية في “الجغرافي الملكي” حول هلال رمضان بين الشريعة والفلك
رعى سماحة مفتي عام المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور أحمد الحسنات، اليوم الخميس، فعاليات الندوة العلمية بعنوان «هلال شهر رمضان المبارك 1447هـ / 2026م بين الشريعة والفلك»، التي نظمها المركز الجغرافي الملكي الأردني في رحابه، بالتعاون مع دائرة الإفتاء العام، والمركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء، وإدارة الأرصاد الجوية، والجمعية الفلكية الأردنية، وبمشاركة نخبة من العلماء والفقهاء والفلكيين والخبراء من المؤسسات الدينية والعلمية ذات العلاقة.
وتأتي هذه الندوة في إطار الدور العلمي والوطني الذي يضطلع به المركز في رصد الأهلة، وانسجامًا مع رسالته في تسخير الإمكانات العلمية والفلكية الدقيقة دعمًا للقرار الشرعي، وتعزيزًا للتكامل بين المرجعية الدينية والمؤسسات العلمية في المملكة.
وناقشت الندوة أهمية التكامل بين المعطيات الشرعية والحسابات الفلكية الدقيقة في تحري الأهلة، حيث استعرض المشاركون الأحكام الشرعية المتعلقة بشهر رمضان، ومعطيات الرصد الفلكي، ودور الأرصاد الجوية والتصوير الفلكي في دعم عملية التحري بالمعلومة العلمية الموثوقة.
وفي كلمة أُلقيت نيابةً عن عطوفة مدير عام المركز الجغرافي الملكي الأردني العميد المهندس معمر كامل حدادين، أكد الدكتور عمار السكجي حرص المركز على مواصلة جهوده في تحري ورصد هلال شهر رمضان من خلال كوادره المتخصصة وأجهزته الحديثة، وبالتنسيق المستمر مع دائرة الإفتاء العام والجهات المختصة، بما يعزز دقة القرار الشرعي وطمأنينة المجتمع.
من جانبه، شدد سماحة المفتي الدكتور أحمد الحسنات على أهمية التكامل بين العلم والشرع في مسألة تحري الأهلة، مشيرًا إلى أن الأردن يعتمد منهجًا علميًا راسخًا يجمع بين الرؤية الشرعية والاستفادة من الحسابات الفلكية الدقيقة، في إطار من التحري والتثبت واليقين
موضحا أن إعلان بداية كل شهر قمري يأتي بعد دراسة دقيقة لظروف التولد والمكث وإمكان الرؤية، لافتا إلى معايير دائرة الإفتاء في إثبات الهلال وهي: أن يكون الهلال قد تولد قبل غروب شمس يوم التحري وأن يغيب بعد غروب شمس اليوم التاسع والعشرين، مع توافر الشروط الفلكية التي تفيد بإمكان الرؤية من حيث مدة المكث والارتفاع والاستطالة وشدة الإضاءة وأن تثبت الرؤية فعليا، سواء بالعين المجردة أو بالوسائل الحديثة في الأردن أو في بلد يشترك معه في جزء من الليل.